الشيخ الجواهري

287

جواهر الكلام

ينساق من فحواه عدم بطلان الشفعة ، لعدم ثبوت الفورية على الوجه المزبور ، والأصل بقاؤها . ولو كان للغائب وكيل عام ففي التحرير فله الأخذ بالشفعة مع المصلحة للغائب وكذا لو كان وكيلا في الأخذ وإن لم يكن مصلحة . وفيه أنه لا فرق بينهما في مراعاتها مع الاطلاق وعدمها مع التصريح . وفيه أيضا أنه " لو ترك هذا الوكيل الأخذ كان للغائب المطالبة بها مع قدومه ، سواء ترك الوكيل لمصلحة أو لا " وهو كذلك إن لم يكن ذلك منه إسقاطا لها مع فرض عموم وكالته ووجود المصلحة فيه . ومن لم يعلم بالحال كالغائب وإن كان حاضرا ، وكذا المريض الذي لا يتمكن من المطالبة بنفسه ولا بوكيله ، ونحوهما المحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه ، إما إذا كان محبوسا بحق يقدر عليه فهو كالمطلق ، إلى غير ذلك من الفروع التي ذكروها في المقام . مضافا إلى غيرها مما هو حاضر في الذهن . لكن لا يخفى على من تأمل كثيرا منها أنه قد يتوهم الفرق بين الحاضر والغائب ، حيث ذكروا التأجيل للأول بالنسبة إلى إحضار المال بالثلاثة أيام ، وأنه متى انقضت ولم يحضره بطلت شفعته ، سواء كان ذلك لعذر أو لغير عذر ، بخلاف الغائب ، فإنه على شفعته مع فرض عدم تمكنه من القدوم والتوكيل ولو سنين ، سواء قار ( بادر خ ل ) في إنشاء الشفعة أو لم يقر ( لم يبادر خ ل ) . ولعله لظهور الحسن ( 1 ) المزبور المشتمل على التأجيل بالثلاثة في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .